الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - 25 ربيع الأول 1439 هـ

بيومي فؤاد .. الفنان الجوكر

الثلاثاء 26/يناير/2016 - 11:46 ص
The Pulpit Rock
ابتهال حسين
 

"أعترف أن المسرح أخذ مني سنوات العمر أخذًا ولكنني لست نادمًا على الإطلاق".  هكذا صرح الفنان "بيومي فؤاد" في إحدى حواراته الخاصة. سرقته أضواء المسرح وأستلهمته خشبتها البنية لتحمل فى رحمها نشأه نجم متميز الأداء وثري الموهبة، أستطاع وبجدارة منافسة نجوم الكوميديا والتراجيديا أيضا رغم مشواره الفني القصير وسنوات عمره التى جعلته كتلة إبداعية جاهزة للإنطلاق المدوي في كل بيت مصري بل وعربي، إنه المبدع الضاحك الباكي "بيومي فؤاد". استطاع بيومي أن يحجز لنفسه مكانا مميزا في كلتا الشاشتين الفضية والذهبية، رغم بدايته المتأخرة إلا أنه عوض ذلك بإنتشار سريع ونجاح ملحوظ.

"بيومي فؤاد" من مواليد القاهرة في 16 يونيو عام  1965، تخرج في كلية الفنون الجميلة جامعة حلوان، وازداد شغفه بالفن حتى شارك في فرقة اتيليه المسرح بالجامعة، كما تخرج ضمن الدفعة الأولى لمركز الإبداع الفني، قسم الإخراج. لم يترك عمله بمجال الفنون التشكيلية إلى الآن، ولكنه دومًا أراد أن ينمي موهبة استحوذت على قلبه منذ أيام الجامعة، حيث كان رئيس فرقة المسرح بالجامعة، وقدم العديد من المسرحيات بعد الجامعة، كما شارك في مهرجانات المسرح المستقل والمسرح القومي، واستمر بالعمل كهاوي للمسرح بعدة أعمال، ثم انتقل للعمل في مسرح الدولة، إلى أن وصل بعد سنوات طويلة وشقاء فني إلى الشاشة الصغيرة.

 نجح نجاحا ساحقا عندما قدم شخصية طبيب الوحدة الصحية فى المزاريطة الدكتور "ربيع" في مسلسل "الكبير أوي"، لم يصبه ذلك بالغرور أو بالتخلي عن المسلسل والاستقلال بالشخصية كما فعل بعض الفنانين، إلا أنه يعتبر تلك الشخصية الهزلية بمثابة الانطلاقة الحقيقية له.

لا يقتصر أداء "فؤاد" على الكوميديا فقط، بل أبكي الجميع من خلال مشاركته فى مسلسل "اسم مؤقت" بمشهده المؤثر المبكي في وفاة ابنته الوحيدة، فقط أثبت للجميع بأنه كما نجح بالكوميديا نجح وبقوة في الدراما أيضا .

وعن الداعية المتشدد "سعد العجاتي" في مسلسل "موجة حارة "، تلك الشخصية المزدوجة التى اظهرت تمكن بيومي من أدواته وبحنكة معهودة. فالنماذج الثلاثة السابقة تكفي بل وتفيض بأنك أمام فنان ذو طابع خاص ونموذج يستحق أن يقتاد به من على أعتاب سلم الفن.

لا يبحث بيومي عن البطولة المطلقة سعيا وراء الشهرة ، وإنما أثبت بأنه كل مشهد من أدواره تعد بطولة بالفعل. فالبطولة أعدت لمثل هذا الفنان القدير، فلم يستعجل يوما للشهرة، ولم ينفر من الأدوار الصغيرة التى تعرض عليه فى بادئ الأمر، فأكتفى بأنه أصبح لديه خلفية هائلة من معجبيه من جميع الأعمار.

مازال فى جوف المبدع والقدير الكثير والكثير، فمثله يظل يفاجئ جمهوره بأدواره المحفورة بأذهاننا. وبعد طول إنتظار .. حان الوقت لإجتياح المواهب الفذة.

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية