الثلاثاء 27 يونيو 2017 م - 03 شوال 1438 هـ

رحل "رأفت الميهي" رائد الفانتازيا السينمائية

الأربعاء 29/يوليه/2015 - 03:15 م
إبتهال حسين
 
هو أحد أهم أقطاب الفن السابع، رائد التجربة الفانتازية المصرية، المتحرر من الأساليب النمطية، الساعي دائما لرؤية سينمائية مصرية جديدة مجردة من الثوابت الاجتماعية، نجح في حفر اسمه كعلامة من علامات السينما المصرية المتحررة، إنه الجريء ..الذي لم يخشى امتزاج الدراما بالقضايا السياسية أو الاجتماعية على الرغم من تحدى وتصدى المجتمع له، فكان لديه الدلالات والحبكات الدرامية التى ساعدته على ذلك بحرفية وإتقان شديد، إنه السيناريست والمخرج رائد مدرسة التجريب والفانتازيا "رأفت الميهي".

رحل عن عالمنا القدير "رأفت الميهي"، يوم الجمعة 24 يوليو عام 2015، عن عمر يناهز 74 عاما، نتيجة مضاعفات صحية بسبب وجود مياه على الرئة وضعف عضلة القلب بالمستشفى العسكري بالقاهرة، " تاركا خلفه إرثا من الإبداع والفن المتميز للسينما المصرية، سوءا من كتابه السيناريو والإنتاج  السينمائي ليصبح أبرز أعلامه الإخراج السينمائي الذي إبتدع وأبدع فيه، ليكون بذلك واحدا من أبرز مبدعي الفن السينمائي المصري.

لم يكن " الميهي" مخرجاً عاديا، فقد إختار طريق التميز والتجديد وهو الطريق الأصعب ولكنه الأصلب في المجال الفني ، حيث  إمتد مشواره الفني لما يقرب من 50 عاما من الكتابة والإنتاج والإخراج السينمائي، فقد كان مشبعا بحب الفن وتطويره بشتى الطرق، من العديد من الأعمال السينمائية الهامة على مدار مشواره ، بدأها سيناريست لفيلم "جفت الأمطار" عام  1966 ، كما تعاون مع معظم كبار مخرجي السينما في ذلك الوقت، مثل المخرج الكبير كمال الشيخ في فيلم "غروب وشروق"، و"شيء من الخوف"، و"على من نطلق الرصاص".
عشق "الميهي" لكاميرا السينما، جعلته بدأ يتدرب مع بعض المخرجين ممن عمل معهم في بدايته كسينارست، حيث  ظنوا به  بأنه يتسلى أو من باب الفضول، ولكن فاجأ  "الميهي" الجميع بأنه أراد أن يكون مخرجاً وقد كان.

أنطلقت موهبه "الميهي" الإخراجية عام 1981 ، بفيلم "عيون لا تنام"، حيث كان هذا العمل الإنطلاقة الحقيقية والمدوية له في عالم الإخراج السينمائي ، فتوالت أعماله منها "الافوكاتو" ، و"السادة الرجال"، وسيداتي آنساتي"  ، وغيرها من الأفلام التي حققت نجاحات كبيرة في السينما المصرية وحصل في معظم هذه الأفلام على جوائز عدة سواء داخل مصر أو خارجها. 

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية