الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - 25 ربيع الأول 1439 هـ

"أحمد كمال" صاحب النزعة الإبداعية

الأربعاء 08/يوليه/2015 - 03:55 ص
إبتهال حسين
 
عندما تغض الدراما المصرية بصرها وجميع حواسها عن هذا الممثل العبقري كل تلك السنوات، اذن فهناك خطأ جسيم وخلل ذوقي، إنه الممثل الخلوق " أحمد كمال " صاحب نظرية السهل الممتنع والرقي الفني ، وصاحب العمق الابداعي الذي تحويه كل ذرة من جسده.. لم تستهويه يوما أجواء الشهرة أو التواجد على الساحة الفنية من أجل التواجد ، وأكد على هذا الكلام خلال حواره معي ، حيث قال: " لم أشعر يوما أنى ضحية أو أنى ظلمت أو لم أخذ حقي أو أنني متضهد كما يقول البعض، فأنا من اخترت طريقة حياتى وفنى، حيث أستفدت من تلك الفترة ورسخ بداخلى  وشخصيتى كفنان تبحث عن المتعة أولا فى الدور الذى أؤديه، وأعلم أنى قضيت عمرى أبحث عن أدوار جيدة، كما أعلم أن تلك الأعمال نادرة فى تلك المرحلة من عمر الوسط الفنى".

"أحمد كمال" الممثل  ومدرب التمثيل الذي ولد يوم 22 أغسطس عام 1959،خريج قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة القاهرة، وهو ابن لمسرح الجامعة، الذي تضمنت فرق الهواة الجامعية، وكان زميله حينها الأستاذ محمد هيبة وهو أحد مؤسسي المسرح المستقل حينذاك، افادته فكرة الورشة المسرحية تحت إشراف الأستاذ حسن الجريتلى، ود.نبيل منيب رئيس قسم المسرح فى معهد الفنون المسرحية، كما أنه تدرب على يديه لمدة 7 سنوات،، كما أنه فاز بأول جائزة كأحسن ممثل على مستوى جامعات مصر، من خلال أدائه لشخصية "شايلوك" عن رواية تاجر البندقية للروائي شكسبير، ثم انتقل الى السينما المستقلة، إلى أن قرر السفر إلى أمريكا وأوروبا لمدة 8 سنوات متقطعة، قام أثناء تلك الفترة بدراسة الفن بشكل حر ولم يفضل الدراسة الأكاديمية، وقام بتثقيف وتغذيه روحه الفنيه بإقامة ورش عمل للتمثيل وقام بالتدريب والتدرب أيضا محتكا بالمسرح الأمريكي والأوروبي.

بدأ مشواره الفني بالمسرح خلال فترة الثمانينيات إلى أن جاءت الأزمة المسرحية التى توقف من بعدها لفترة طويلة، والتى جعلته يهاجر الى السينما ، وقدم خلالها الكثير من الأفلام ، من بينهم فيلم "يوم مر ويوم حلو"، "الكيت كات"، "مواطن ومخبر وحرامي"، "أسماء"، "الشوق"،  ثم هاجر الى الشاشة الصغيرة ليبهر الجمهور بأدائه الرائع فى العديد من المسلسلات التى شارك فيها، ومنها: ذات، فرح ليلى، هدوء نسبي، حلاوة روح، دوران شبرا، وتفوق على نفسه هذا العام من خلال تجسيده لشخصية "هارون" اليهودى الوطنى المعتز بكيانة المصري الأصيل من خلال مسلسل "حارة اليهود" . أستمر مدربا للتمثيل من خلال ورش تدريبية لإعداد الممثل بشكل لائق وجيد حوال 20 عاما ،ومن ضمن هؤلاء الممثلين الذين أصبحوا نجوما الآن الفنانة نيللي كريم..

 وأستطاع "كمال" أن يجعل له مدرسة فنية خاصة به ، سماتها الرقي الحسي وبساطة وإتقان الأداء، فهو من طراز الفنانين الذي يختارهم المخرج دون عناء التفكير، وفور دخوله البلاتوه يطلق العنان للشخصية التى يسجل رقما قياسيا فى منظومة الفن المصري، لم يحتاج "كمال" إلى مساحات الأدوار الكبيرة أو البطولات المطلقة التى يسعى الى الأخرون، فيكفى من خلال مشهد واحد فقط أن يثبت بأنه ممثل مصري أصيل نادر النزعة.

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية